بطاقة تعريفية

فضيلة الدكتور محمد عز الدين المعيار الإدريسي

مواقع التواصل

مقدمة كتابي : من حديث السبحة في الدين و التاريخ و الأدب

تاريخ نشر المقال 28-03-25 10:27:12

    مقدمة :
هذا الكتاب هو أحد ثمار زمن الجائحة، أيام تم الإعلان عن حالة الطوارئ الطبية، ووجوب لزوم البيوت، وعدم الاختلاط بالناس، احترازا من تفشي الوباء واستفحاله، وهي ظروف توفرت فيها للمؤمنين، أجواء مناسبة، وفرص سانحة، للعبادة وللتأمل، والتدبر في ملكوت الله، وعظيم سلطانه ...
في الليل كما في النهار { وسخر لكم الليل والنهار}
في الليل في سكونه، تحت قبة السماء المرصعة، بما لا يعد من النجوم والكواكب، في أضواء مشعة ساطعة، وأنوار متلألئة رائعة {وكل في فلك يسبحون}
في النهار في ضيائه، وفي نعم الله المرئية الملموسة، التي لا يعد ولا يحصى { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } وفي الذات الإنسانية { وفي أنفسكم أفلا تبصرون }
أجواء كانت كلها ملائمة للخلو للنفس والخلود للذكر { ألا بذكر الله تطمئن القلوب} و كلها بواعث على الذكر والتسبيح...
بهذا الشعور، وبهذه الأحاسيس، أثَرْتُ هذا الموضوع – في حسابي على التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت، دون خلفيات، أو سوابق ، فأنا لم أكن في يوم من الأيام من حاملي السبح، لا من مستعمليها و محبذيها، ولا من تاركيها ومنتقديها، قبل أن أجدني أنشر هذه الأحاديث على حسابي ، التي لم تعدم من اعترض على السبحة ، وبَدَّعَ مستعمليها، تعصبا وتعنتا، فكان ذلك سببا و مناسبة للتوسع في الموضوع، بكل تجرد وموضوعية، وبتتبع - قدر المستطاع - لمسار القضية عبر تاريخ الإسلام عامة و تاريخ المغرب وتراثه على وجه الخصوص ...
لقد نشأت في أسرة كان يتعايش فيها الناصري، و التيجاني، و الكتاني، والسلفي، في انسجام تام، و احترام كامل، لا يعترض أحد على أحد أو ينتقده ...
لم أكن من هؤلاء و لا من هؤلاء، بل كنت أسبح بأناملي، فكان حالي كحال الأستاذ محمد هرماس رحمه الله {ت1990م } في موقفه من حلق اللحية أو إعفائها، يوم نشر مقاله عنها ووقعه باسم :حليق اللحية والرأس قبل أن أجد في السبحة ، خير أنيس، وأفضل بديل ، لمن خانوا العهد، وقطعوا حبل الود ...
و إن في ذكر الله لكامل الطمانينة و إن في التعلق به لنهاية السعادة
فالله أسأل التوفيق و السداد و القبول و الرشاد، و التجاوز عما يمكن أن يقع من قصور أو تقصير...
وعلى الله قصد السبيل
محمد عز الدين المعيار الإدريسي