بطاقة تعريفية

فضيلة الدكتور محمد عز الدين المعيار الإدريسي

مواقع التواصل

العلوم و الآداب و الفنون على عهد المرابطين - الطب و الفلسفة

تاريخ نشر المقال 25-01-26 10:08:51

    علم الطب أو صناعة الطب من فروع الطبيعيات التي ألف فيها أرسطو، وسار الناس على حذوه فيها من أبرز من ألف في ذلك ابن سينا في كتاب جمع فيه العلوم السبعة للفلاسفة كما قال ابن خلدون بغض النظر عن كلام هذا الأخير على الفلسفة مما يؤخذ منه و يرد
و يمكن الاستئناس للعلاقة بين الطب و الفلسفة، بما نقله الطبيب الأندلسي المشهور بابن جلجل {ت 377هـ} في كتابه "طبقات الأطباء والحكماء" من أن جالينوس {ت201 ق.م } ذكر في رسالته التي ترجمها عن أبقراط "أب الطب " كما يسميه العرب {ت 357 ق.م} أنه :"ينبغي للطبيب أن يكون فيلسوفا "
وجالينوس كما هو معلوم، هو المفسر لكتب أبقراط، والمعلق عليها . وتآليفه في صناعة الطب هي الأمهات التي احتذى بها جميع الأطباء من بعده و في طليعتهم العرب
وقد ترجم ابن جلجل لعدد من حكماء اليونان، والإسلام ممن برع في الطب و الفلسفة في المشرق و المغرب الى عصره ، كما ترجم من بعده جمال الدين علي بن يوسف القفطي {ت646هـ } في كتابه : " إخبار العلماء بأخبار الحكماء " لبعض الأندلسيين الى عصره منهم ابن جلجل الآنف الذكر و قال عن كتابه إنه تصنيف صغير في تاريخ الحكماء لم يشف فيه عليلا "
و ترجم ابن أبي أصيبعة {ت 686 هـ } في كتابه " عيون الأنباء عن طبقة الأطباء "لعدد من الأطباء والفلاسفة من أبرزهم في العصر المرابطي ممن سكن مراكش أو حل بها اثنان هما أبو العلاء زهر بن عبد الملك وأبو بكر ابن باجة و ترجم ، غيره لأعلام آخرين من هذا الصنف من أبرزهم في هذه الفترة مالك بن و هيب و سفيان الأندلسي يأتي الحديث عنهم جميعا في الحلقات القادمة مرتبين حسب الوفيات .